منتديات شباب الزقم

إدارة منتديات شباب الزقم



 
س .و .جالرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
ماشاء الله تبارك الله ماشاء الله لاقوة الا بالله , اللهم اني اسالك الهدى والتقى والعفاف والغنى

شاطر | 
 

 عقيدة رؤية الله تعالى يوم القيامة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو أنس عبد الله السوفي
عضو جديد
عضو جديد
avatar

الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 19

العمر : 42

الوظيفة :

وطني :


الأوسمة
 :  

مُساهمةموضوع: عقيدة رؤية الله تعالى يوم القيامة    الجمعة فبراير 01, 2013 7:16 pm



رؤية الله يوم القيامة أجلّ ما يطمح إليه العبد
السّالك في دينه سبيل السّلامة


إن تمام المنة و
أكمل نعيم أهل الجنة رؤية ربهم العظيم ذي الجلال و الجمال..


و لما كانت هناك طوائف و فرق تنكر هذه العقيدة و هذه النعمة بحثت عن أقوال أهل العلم في هذه المسألة فوجدت هذه الفتوى
لشيخنا محمد على فركوس فألفيتها إستوفت المسألة بجميع جوانبها...فنقلتها من موقعه
حفظه الله..


السـؤال:


نحن شبابٌ من مدينة غرداية
المنتحلة -كما هو معروف- للمذهب الإباضي، أحببنا أن نسأل فضيلتَكم عن قول من ينكر
رؤيةَ اللهِ تعالى يومَ القيامة، كما نرجو من السادةِ العلماءِ أن يوضِّحوا هذه
المسألة ويُبيِّنوا الحقَّ فيها؟ وجزاكم اللهُ خيرًا.



الجـواب:


الحمدُ لله ربِّ العالمين،
والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ
وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:



فالمعتقدُ الصحيحُ ما أجمعَ عليه
أهلُ الحقِّ واتفقَ عليه أهلُ التوحيد والصِّدْقِ أنّ اللهَ تعالى يراه المؤمنون
بأبصارهم كما يرون القمرَ ليلةَ البَدْرِ، ويرونه كما يرون الشّمسَ ليس دونها
سحاب، وقد تضافرت على مسألةِ رُؤيةِ اللهِ تعالى يومَ القيامة نصوصٌ من الكتابِ
والسُّـنَّة وإجماعِ السلف، قال تعالى:
﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ [القيامة: 22-23]، وإضافةُ النظر إلى الوجهِ الذي هو
محلّه في الآية، وتعديته بأداة «إلى» صريحةٌ في نظر العين التي في الوجه إلى نفس
الربّ جلّ جلاله، وبقوله تعالى:
﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلاَ يَرْهَقُ
وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الجَنَّةِ هُمْ فِيهَا
خَالِدُونَ
[يونس: 26]، وفسّر النبيُّ صَلَّى
اللهُ عليه وآله وسَلَّم «الحُسْنَى» بأنها الجنَّة، وفسّر «الزِّيَادَة» بأنها
النظرُ إلى وجهِ اللهِ الكريمِ، وهو ثابتٌ في صحيح مسلم
(١)، ولقوله تعالى في أصحاب الجنّة: ﴿لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ [ق: 35]، وفُسِّر «المزيد» بالنظر إلى وجه الله تعالى،
وبقوله تعالى عن الكفار:
﴿كَلاَّ
إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ
[المطففين: 15]، فالآية دلّت بمفهومها على أنّ المؤمنين
ليسوا محجوبين عن الله يوم القيامة، وأنهم يرونه بالنظر إليه يوم القيامة.



أمّا الأحاديثُ المثبِتَةُ لرؤيةِ
الله سبحانه يومَ القيامة فكثيرةٌ جدًّا حتى بلغت حدَّ التواتُرِ كما جَزَمَ به
جَمْعٌ من الأئمّة، وقد أفردها بعضُهم لكثرتها بمصنّفات خاصّة كالدارقطني والآجري،
وأبي نعيم الأصفهانيِّ والبيهقيِّ، ومن هذه الأحاديث: ما اتفق عليه الشيخان من
حديث جريرِ بن عبد الله البَجَلي رضي الله عنه قال: «كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِذْ نَظَرَ إِلَى القَمَرِ لَيْلَةَ
البَدْرِ، قَالَ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا القَمَرَ
لاَ تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لاَ تُغْلَبُوا عَلَى
صَلاَةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَصَلاَةٍ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ
فَافْعَلُوا»
(٢).


وعن أَبي سعيدٍ الخدريِّ قال:
«قُلْنَا: يا رسول اللهِ هل نرى ربَّنا يوم القيامة؟ قال: هل تضارُّون في رؤية
الشمس والقَمر إذا كان صَحوًا؟ قلنا: لا، قال: فإِنكم لا تضارُّون في رؤية ربِّكم
يومئذٍ إلا كما تضارُّون في رؤيتهما»
(٣)، أي: لا تزدحمون على رؤية الله تعالى، كلٌّ يراه وهو في
مكانه؛ لأنّ الناسَ كما يرون الشمسَ والقمرَ من غير زحام وهما مخلوقان فكيف
بالخالق.



قال ابن أبي العزّ الحنفي –رحمه
الله-: «ليس تشبيهُ رؤيةِ الله برؤية الشّمس والقمر تشبيهًا لله، بل هو تشبيهُ
الرؤية بالرؤية، لا تشبيهُ المَرئي بالمرئي، ولكن فيه دليلٌ على علوِّ الله على
خلقه، وإلاّ فهل تعقل رؤية بلا مقابلة؟! ومن قال: يُرى لا في جهةٍ فليراجِعْ
عقلَه!! فإمَّا أن يكون مكابِرًا لعقله أو في عقله شيءٌ، وإلاّ فإذا قال: يُرى لا
أمامَ الرائي ولا خلفَه ولا عن يمينه ولا عن يساره، ولا فوقه ولا تحته رَدَّ عليه
كلُّ من سمعه بفطرته السليمة»
(٤).


هذا، ولم ينكر الرؤيةَ إلاّ أهلُ
البدع كالجهميةِ والمعتزلة، وتلتقي الإباضية –وهي إحدى فِرق الخوارج- إلى حدّ
كبيرٍ مع المعتزلة في تأويل الصفات وفي إنكار رؤية الله تعالى في الآخرة وفي غيرها
من المعتقدات، مجانبةً لعقيدة أهلِ الحقّ والإيمانِ. ومن شُبَهِهِم العقليةِ في
إنكار الرؤية أنه يلزم من إثبات الرؤيةِ أن يكون اللهُ تعالى في جهةٍ، واللهُ
تعالى في مُعتقدهم ليس في جهة، و هو عندهم لا داخلَ العالَم ولا خارجَه، ولا فوقَ
ولا تحتَ ولا يَمنةً ولا يسرةً، لذلك نَفَوْا الرؤيةَ؛ لأنّ الله تعالى ليس في
جهة، وهذا من أبطل الباطل؛ لأنّ هذه الأوصاف تقتضي أن يكون عَدَمًا لا وجودَ له
سبحانه، ولهذا قال بعض العلماء الممثل أعشى والمعطل أعمى، فالمعطّل يعبد عدمًا
والممثل يعبد صنمًا والموحِّد يعبد واحدًا صمدًا
(٥).


أمّا شُبهتُهم الشرعيةُ فيستدلُّون
بقوله تعالى:
﴿لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ
الأَبْصَارَ
[الأنعام: 103]، على أنه لا تراه
الأبصار، وبقوله تعالى عن موسى:
﴿رَبِّ
أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي
[الأعراف: 143]، دليل على نفي الرؤية. ولا يخفى أنّ
نفيَ الرؤيةِ في الآيتين إنّما يفيدُ نفيَهما عنه سبحانه في الدنيا، والأدلةُ
السابقةُ تدلّ على إثباتها في الآخرة، ولا تعارضَ بينها، كما أنّ الإدراكَ
المنفيَّ في الآية معناه الإحاطة، وهو قدرٌ زائدٌ على الرؤية، والمراد أنّ العيونَ
لا تحيطُ به لكِبره وعظمته وإن رأته، فالسماءُ نراها بالعيون ولا نحيطُ بها،
فاللهُ أعظم وأكبر، والدليلُ على الفَرْقِ بين الرؤية والإحاطة قوله تعالى في
أصحاب موسى وقومِ فرعون:
﴿فَلَمَّا
تَرَاءى الجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ قَالَ كَلاَّ
إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ
[الشعراء: 61-62]، فالآية نفتِ الإدراكَ ولم تنفِ الرؤيةَ، «فالرؤية
والإدراك كل منهما يوجد مع الآخر وبدونه، فالرب تعالى يُرى ولا يُدرك، كما يُعلم
ولا يُحاط به علما، بل الشَّمس المخلوقة يراها ولا يتمكن رائيها من إدراكها»
(٦).


أمّا سؤال موسى رؤية اللهِ فدليلٌ
على جواز الرؤية وإمكانها، واللهُ تعالى أخبره أنه لا يُرى في الدنيا، فقال:
﴿لَنْ تَرَانِي ولم يقل: «إني لا أُرى»، وقد ثبت في الصحيح: «أَنَّ أَحَدًا مِنَّا لاَ
يَرَاهُ حَتَّى يَمُوتَ»
(٧)، وعليه فالله يُرى في الآخرة،
وأولى الناس بهذه الرؤية الأنبياء، وقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي موسى
الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم:
«جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ
آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ القَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا
إِلَى رَبِّهِمْ إِلاَّ رِدَاءُ الكِبْرِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ»
(٨).


هذا، ولإجماع السلف الصالح من
الصحابة والتابعين وأئمّة أهل السُّنَّة على إثبات رؤية المؤمنين لربهم يوم
القيامة، وكثرة ما ورد في إثباتها من الأدلَّة من نصوص الكتاب والسُّنَّة، وهي
ممَّا استفاضت وتواترتْ، ولا يجحَدُها أو يردّ أخبارَها إلاّ مارق عن الدِّين خارج
عن مِلَّتِهِ. قال الآجري: «وقد قال الله عزّ وجلّ لنبيِّه صَلَّى اللهُ عليه وآله
وسَلَّم:
﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ
لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
[النحل: 44]، وكان ممّا بيّنه صَلَّى اللهُ عليه وآله
وسَلَّم لأمّته في هذه الآيات أنه: أعلمَهم في غير حديث: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ
رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ»، رواه جماعةٌ من صحابته رضي الله عنهم، وقَبِلها
العلماءُ عنهم أحسن القَبول، كما قَبِلوا عنهم عِلمَ الطهارة والزكاة والصيام
والحجّ والجهادِ، وعلمَ الحلال والحرام، كذا قَبِلوا منهم الأخبارَ: أنّ المؤمنين
يرون اللهَ عزّ وجلّ لا يشكّون في ذلك، ثمّ قالوا: من ردّ هذه الأخبار فقد كفر»
(٩).


وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:
«والذي عليه جمهور السلف أنّ من جَحَدَ رؤيةَ الله في الدار الآخرة فهو كافرٌ، فإن
كان ممّن لم يبلغه العلمُ في ذلك عُرِّف ذلك، كما يُعَرَّف من لم تبلغه شرائع
الإسلام، فإن أصرّ على الجحود بعد بلوغ العلم له فهو كافر»
(١٠).


ورؤيةُ الله تعالى في الآخرة
–فضلاً عن ثبوتها- فإنها أعزّ ما يطلبه أهلُ الإيمان والعبوديةِ، وأقصى الغايات
التي يتسابق عليها المتسابقون، وفي معرض وصف هذا المطلب العظيم يقول ابن القيم
-رحمه الله-: «وهي العناية التي شمر إليها
المشمرون، وتنافس فيها المتنافسون، وتسابق إليها المتسابقون، ولمثلها فليعمل
العاملون، إذا ناله أهل الجنّة نسوا ما هم فيه من النعيم، وحُرمانه والحجاب عنه
لأهل الجحيم أشدّ عليهم من عذاب الجحيم، اتفق عليها الأنبياء والمرسلون، وجميعُ
الصحابة والتابعون، وأئمّة الإسلام على تتابُعِ القرون، وأنكرها أهلُ البدع
المارقون»
(١١).


نسألُ اللهَ تعالى أن يرزقَنَا
لذّةَ النظرِ إلى وجهه الكريم، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين،
وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ، وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين،
وسَلَّم تسليمًا.






[center]الجزائر في: 1 جمادى الثانية 1428ﻫ
الموافق ﻟ: 17 جوان 2007م











١- أخرجه مسلم في «الإيمان»، باب
إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم سبحانه: (450)، والترمذي في «صفة الجنة»، باب
ما جاء في رؤية الله: (2558)، من حديث صهيب
رضي الله عنه.



٢- أخرجه البخاري في «مواقيت
الصلاة»، باب فضل صلاة العصر: (529)، ومسلم في «المساجد»، باب فضل صلاتي الصبح
والعصر والمحافظة عليهما: (1434)، وأبو داود في «7429»، باب في الرؤية:(7429)،
والترمذي في «صفة الجنة»، باب ما جاء في رؤية الله:(2551)، وابن ماجه في «المقدمة»،
باب فيما أنكرت الجهمية: (177)، وأحمد: (18766)، من حديث جرير بن عبد الله البجلي
رضي الله عنه.



٣- أخرجه البخاري في «التوحيد»، باب
قول الله تعالى وجوه يومئذ ناظرة: (7886)، ومسلم في «الإيمان»، باب معرفة طريق
الرؤية: (454)، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.



٤- «شرح العقيدة الطحاوية» لابن أبي
العز: (1/219).



٥- «مجموع الفتاوى» لابن تيمية:
(5/196-261)، «الصواعق المرسلة» لابن القيم: (1/148)، «شرح قصيدة ابن القيم» لأحمد
بن إبراهيم: (1/28).



٦- «شرح العقيدة الطحاوية» لابن أبي
العز: (1/215).



[/center]
توقيع العضو أبو أنس عبد الله السوفي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

عقيدة رؤية الله تعالى يوم القيامة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 كلمات دلالية كلمات دلالية
 Konu Linki الموضوع
 كود BBCode BBCode
 كود HTML HTML Kodu
صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شباب الزقم :: أقسام الشريعة الإسلامية :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى:  

© phpBB | منتدى مجاني | منتدى مجاني للدعم و المساعدة | إتصل بنا | التبليغ عن محتوى مخالف | انشئ مدونتك